الفيض الكاشاني

343

معتصم الشيعة في أحكام الشريعة

ويؤيّد ذلك قوله عليه السلام في رواية أبي بصير ، وقد سأله عن الوضوء باللبن : « لَا ، إِنَّمَا هُوَ الْمَاءُ وَالصَّعِيدُ » « 1 » ؛ نفى أن يكون غير الماء والصعيد مطهّراً ، والتقريب ما تقدّم . [ قول الصدوق بجواز رفع الحدث بماء الورد والرد عليه ] وخالف في ذلك الصدوق « 2 » طاب ثراه حيث جوّز رفع الحدث بماء الورد ، محتجّاً بما رواه يونس عن الكاظم عليه السلام : « فِي الرَّجُلِ يَغْتَسِلُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَيَتَوَضَّأُ بِهِ لِلصَّلاةِ ، قَالَ : لَا بَأْسَ بِذَلِكَ » « 3 » . وهي ضعيفة باشتمال سندها على الضعفاء ؛ فلا تعويل عليها . وفي اشتراط طهارة محالّ الوضوء توقّف ، ولا ريب أنّها أحوط . [ 56 ] [ 25 ] مسألة [ ما يستحبّ في الوضوء ] يستحبّ في الوضوء أمور : [ استحباب وضع الإناء في اليمين إن اغترف منه والمناقشة فيه ] منها وضع الإناء على اليمين إن توضّأ منه وكان ممّا يمكن الاغتراف منه ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أَنَّهُ كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي طَهُورِهِ وَتَنَعُّلِهِ وَشَأْنِهِ كُلِّهِ » « 4 » . هذا هو المشهور ، والمروي في صحيحة زرارة خلاف ذلك ؛ فإنّه قال : إنّ

--> ( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ، ص 188 ، ح 14 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ، ح 1 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 201 ، ح 518 . ( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 6 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 73 ، ح 12 ؛ التهذيب ، ج 1 ، ص 218 ، ح 10 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 14 ، ح 2 ؛ الوسائل ، ج 1 ، ص 204 ، ح 523 . ( 4 ) . مسند أحمد ، ج 6 ، ص 202 ؛ سنن النسائي ، ج 8 ، ص 185 ؛ السنن الكبرى ، ج 1 ، ص 89 .